ابراهيم بن عمر البقاعي
236
النكت الوفية بما في شرح الألفية
وقَولُه : ( فَفي التَهذيبِ ) ( 1 ) ، أي : للأزهري ( 2 ) . قَولُهُ : ( وَالفقهَاءُ ) ( 3 ) هَذا بقيةُ كَلامِ الخَطَّابي في الحَدِّ المتقدّمِ ، وَفصلُه عَنه فدلَّ على أَنَّهُ فَهِم ( 4 ) أنَّهُ ليسَ مِن تمامِ الحَدِّ ، بل موضحٌ لَه ، وَهو كذلِكَ . قَولُه : ( العلمَاء ) ( 5 ) أَعمُّ مِن الفقهَاءِ ؛ فَيشملُ المحدِّثينَ ، وَالأُصوليينَ وَغيرَهُم ، وَإنما خَصَّهُ بجلِّهِم ؛ لأنَّ مِن أهلِ الحَديثِ مَن شَدّدَ ، فَردَّ بكلِّ عِلةٍ ، سَواءٌ كَانت قادِحةً أَم لا ، فقد رُوِيَ عن ابنِ أبي حَاتِمٍ : أنَّه قال : سَألتُ أبي عَن حَديثٍ ، فقالَ : إسنَادُهُ حَسنٌ ، فَقلتُ : يُحتجُّ بهِ ؟ فَقالَ : لا . وَقولُه : ( يستَعملُه ) ( 6 ) ، أي : يعمَلُ بهِ ، فالاستعمالُ أخصُّ مِنَ القبول . قَولهُ : ( يتقاصَرُ ) ( 7 ) عِبارةُ ابنِ الصَلاحِ : ( ( يتقاصَرُ عنِ الصَحيحِ ( 8 ) في أَنَّ الصَحيحَ مِن شَرطِه : أَنْ يكونَ جَميعُ رواتِه قد ثَبتت عَدالتُهم ، وضَبطُهم ، وإتقانهُم ؛ إمَّا بالنَقلِ الصَريحِ ، أو بطريقِ الاستفَاضَةِ على ما سَنُبينُه إنْ شَاءَ اللهُ تعالى - أي : فِيمَن تقبلُ
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 156 . ( 2 ) تهذيب اللغة 3 / 16 . ( 3 ) التبصرة التذكرة ( 56 ) . ( 4 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ابن الصلاح ) ) . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 56 ) . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 56 ) . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 156 . ( 8 ) قال الزركشي 1 / 318 : ( ( يعني : من جهة الرتبة ، حتى ولو تعارض حسن وصحيح ، قدم الصحيح ، وإلا فهما مستويان في الاحتجاج بهما - كما سيأتي في التاسع من كلامه - وكان ينبغي له تقديم التاسع إلى هاهنا ، فإنه أنسب ) ) .